عباس حسن

615

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ألادّ ، ويلادّ ؛ بحذف النون ، وبقاء الهمزة والياء ؛ لتقدمهما وتحركهما ؛ ولأنهما يدلان على معنى التكلم والغيبة إذا كانا في أول المضارع - أما النون المتوسطة بين الحرفين الثالث والرابع من الكلمة فلا تدل على معنى . ( ح ) إن كانت زيادته ثلاثة أحرف ، حذف اثنان ، وبقي الثالث الأقوى ؛ نحو : مستدع « 1 » ومداع ، ومقعنسس « 2 » ومقاعس « 3 » ؛ فلا يقال في الأول : سداع ولا تداع ؛ لأن حذف « الميم ، والتاء » من مستدع يؤدى إلى : سداع ، وهي صيغة لا نظير لها في العربية ، ولأن حذف الميم والسين يضيّع الدلالة على . اسم الفاعل « 4 » . . . وكذلك لا يقال في الثاني - عند سيبويه - قعاسس . وحجته أن الكلمة مشتملة على ثلاثة أحرف من أحرف الزيادة هي الميم ، والنون ، والسين الأخيرة المزيدة للإلحاق ؛ فالميم عنده أولى بالبقاء ؛ لتصدرها ؛ ولأنها تدل على معنى يختص بالاسم وهو الدلالة على اسم الفاعل . وخالفه بعض النحاة فجمعه على : قعاسس ؛ بحذف الميم والنون مع بقاء السين الأخيرة الزائدة للإلحاق . وحجته : أن السين زيدت في الفعل - وفروعه - لإلحاق لفظه بكلمة : احرنجم ، وبقاء الملحق أولى من غيره . . . وهذه تعليلات جدلية ، مصطنعة . والتعليل الحق الذي يعتمد عليه في هذا

--> ( 1 ) أصله مستدعى « . . . بزيادة الحروف الثلاثة الأولى . وحذف آخره الياء ، لأن الاسم هنا منقوص . كداع . ( انظر الحكم الثاني من الأحكام العامة الآتية ، في ص 618 ) . . ( 2 ) هو : الشديد ، أو المتأخر الراجع للخلف . ( 3 ) هذا هو الجمع القياسي وقد جاء في « القاموس » أن جمعه : مقاعس ، ومقاعس ( بفتح الميم أو ضمها ) ومقاعيس . ( 4 ) وفي هذا يقول ابن مالك : و « السّين » و « التّا » من كمستدع أزل * ؛ إذ ببنا الجمع بقاهما مخل يريد : لأن بقاءهما مخل ببنا الجمع ، أي : ببنائه ، وصيغته . ثم قال فيما يتصل بهذا ، وبالهمزة والياء في مثل « ألندد ويلندد » وقد تقدم الكلام عليها : والميم أولى من سواه بالبقا * والهمز واليا مثله ، إن سبقا